حكايات ناظر المحطة : حلم الدهابة

 المشهد الأول فى كشك التحويله، مررت شهور على أخر زيارة من ناظر المحطة لكشك عم أمين المحولجى، بينما كان عم أمين يجلس يفكر فى أحواله، بعد أن تسلم البلوك من زميله فى المناوبه السابقة، وأطلع على لائحة التشغيل لزميله وانهى مهامه التى يبدأ بها نوبته يوميا، وبعد الكشف عن السييمافورات، والديسك والتليفون، وتأكد من عدم وجود أعطال بهم، وأخذ يسأل نفسه عن العلاوة التى تأخرت، وكيف هو فى أشد الحاجة إليها، فراتبه لا يكاد يكفى أولاده فهو لا يتعدى ١٥٠٠ بالحوافز، ولديه ثلاثة أبناء أكبرهم بالجامعة فإذا بناظر المحطة يدخل عليه، فيتهلل وجه عم أمين فقد كان يفكر منذ قليل فيه حتى يسأله عن سبب التأخير، فيسلم ناظر المحطة على أمين، ويسأله عن أحواله، وبينما يتفقد ناظر المحطة لائحة التشغيل، يسأل أمين الناظر، ما سبب تأخر العلاوة يا حضرة الناظر.

حكايات ناظر المحطة ، حلم الدهابة ، حلم ، الدهابة ، الذهب ، أسوان ، أدفو ، وادى العلاقى


حكاية : حلم الدهابة

رد حضرة الناظر لا تقلق ياأمين، سوف تصرف علاوتك إبتداء من هذا الشهر،  بدت علامات الإرتياح على وجه أمين وقال: شكرا يا حضرة الناظر، لقد كنت على وشك أن أفقد الأمل بهذه العلاوة فأنت تعلم ضعف المرتب بالرغم من العمل الشاق الذى نقوم به على مدار ١٢ ساعة متواصلة، فرد الناظر اعرف ياأمين فهذه ليست مشكلتك وحدك جميع عمال السكة الحديد يعانون من ضعف المرتبات بالمقارنة بغلاء المعيشة، ولكنك تعلم بأن إمكانيات السكة الحديد فى مصر محدودة، ونرجو أن يتم تحسين أوضاعها قريبا إن شاء الله، وتركه الناظر ليلقى نظرة بالخارج على خفير المزلقان ليتأكد بأنه فى مكانه يتابع عمله، فمن المعروف عن الناظر صابر عبد الدايم أنه يفضل متابعة كل صغيرة وكبيرة بنفسه، فى المحطة المحطة التى هو مسئول عنها، بالرغم من أن هناك من المفتشين من يمكنهم متابعة هذا العمل، ولكنه يؤمن بأن السكة الحديد هى عصب النقل فى مصر، وبعد تكرار حوادث القطارات فى مصر، يرى عبد الدايم أن كل مسئول فى السكة الحديد، لا يجب أن يترك كبيرة ولا صغيرة إلا يتابعها، ويشرف عليها بنفسه ليتأكد بأن كل فرد فى مكانه يعمل على أكمل وجه.
ثم دخل مرة أخرى كشك التحويلة، فوجد عم أمين يعد له الشاى، فيقول الناظر لا داعى يا أمين، ليرد أمين، وهل بعد سماع قصتك الجميلة، المرة السابقة، هل أدعك تمضى دون أن تروى لى قصة جديدة، فيبتسم الناظر، ويقول : أرى أنك تعودت يا أمين، لا وقت لدى، فأشغالى كثيرة، ويلح أمين على الناظر، ثم يجلس مبتسما، محاولا إرضاء أمين فهو يعلم ما يعانيه من ضغط العمل، فأراد أن يروح عليه، ويحكى له القصة

المشهد الثانى من حلم الدهابة فى القطار 

يروى ناظر المحطة لأمين، من الحكايات التى لا أنساها أبدا حكاية حدثت أثناء عملى على خط القاهرة أسوان، وكان ذلك منذ فترة طويلة، أثناء نزول المسافرين فى محطة القاهرة كان يوجد فى الرحلة شاب فى أواخر العشرينات، وتجلس معه فى الكرسى المجاور له فتاة جميلة تبدو أصغر منه بقليل، ومن الواضح انها خطيبتة، أو زوجتة، أو قد تكون أختة،  وأثناء توقف القطار رأيت الشاب يحمل كثير من حقائب السفر ويتجه نحو الباب، ووقعت عيناى على الفتاة، تلوح لأحد الشباب كان يقف على المحطة من الواضح أنه كان فى إنتظارهما رأيت ذلك أثناء مرورى بجانب الفتاة التى كانت تقف أمام الكرسى التى كانت تجلس عليه فى إنتظار أن يخف الزحام بسبب نزول الركاب.
 وبعد أن تجاوزت الفتاة متجها ناحية باب القطار الذى يحاول الشاب الوصول إليه مع هذه الحقائب الكثيرة، وجدت نفسى أحاول أن أساعده فهو عدد كبير من الحقائب، ومن الواضح أن الزحام منع الفتاة من مساعدته، فأمسكت بحقيبتين، وتركت له أثنتين، فقال الشاب بأدب أنا لا أريد أن أتعبك، فقلت له بتلقائية، سوف أوصلهم للشاب الذى ينتظرك على المحطة، فرد على الشاب بذهول واضح على وجهه، وكيف عرفت أن هناك شاب ينتظرنى على المحطة، فأجبته، لقد رأيت الفتاة التى بصحبتك وهى تلوح له، وقبل أن أنهى كلامى كان الشاب بالفعل قد وصل إلينا فأعطيته الحقيبتين، وذهبت إلى حال سبيلى، ومر ما يقرب من ٧ أو ٨ شهور على هذا اليوم.
وذات يوم أثناء رحلة القطار من القاهرة إلى أسوان رأيت شاب يجلس وحيدا فى الكرسى، وأثناء مرورى على التذاكر، إبتسم لى الشاب، وقال لى ألا تتذكرنى، فنظرت فى وجهه، فشعرت أن وجهه مألوف، وأشعر أننى قد رأيته من قبل، ولكن لا أعلم أين فقلت له أعذرني يا ابنى أنا لا أتذكر، هل تقابلنا من قبل ؟فتبسم الشاب، وقال نعم لقد أنقذت حياتى وأنت لا تدرى، فنظرت له بتعجب، وقلت أنا ولكنى لا أتذكرك، فقال الشاب لو كان لديك وقت أحكى لك قصتى، فقلت له، وقد ملئ الفضول نفسى، سوف أنهى عملى، وأعود إليك، وبالفعل أنهيت المرور على القطار، أراجع التذاكر مع الركاب الذين معهم تذاكر، وأقطع التذاكر للركاب الذين ليس لديهم تذاكر، وبعد ان أنهيت العمل رجعت للشاب الذى يجلس بمفرده، وقد بدت علامات الحزن واضحة على وجهه، وسألته بحماس كيف أنقذت حياتك، فرد الشاب، سوف أحكى لك القصة بالتفصيل، وروى لى فارس كما ذكر لى اسمه قصته من البدايه.

المشهد الثالث من حلم الدهابة فى جامعة القاهرة 

فى حرم الجامعة يجلس فارس مع صديقه رشاد، يتبادلان الحديث فقد كانا صديقيين منذ المرحلة الثانوية، فرشاد من مركز أدفو، وفارس من بلدة صغيرة متطرفه تتبع نفس المركز، وتقع على طريق أدفو مرسى علم، وبعد أن أتم دراسة المرحلة الاعدادية، أنتقل إلى المدرسة الثانوية فى أدفو، وهناك تعرف على رشاد وشاء القدر أن يدخلا نفس الكلية، كلية التجارة جامعة القاهرة، بعد أن أتفقا على أن ينتقلا إلى القاهرة  ليجمعوا بين الدراسة، والعمل لتحسين أوضاعهما، وبذلك إستمرت صداقتهما معا، و أثناء تبادلهم الحديث حضرت زميلتهم فى نفس الكلية رحمة، وهى فتاة قاهرية ملتزمة، اقتربت رحمة وبعد أن ألقت التحية، سألت فارس هل حضرت محاضرة الدكتور محمود أمس، رد فارس نعم يارحمة، فقالت، أنا لم أحضرها لأنى تأخرت فى الحضور أمس هل يمكن أن تعطينى المحاضرة، فنظر رشاد، وقد بدت علي وجهه علامات الشعور بالغيرة، ولكن لم يلاحظه أحد، فأعطاها فارس دفتر المحاضرات، فشكرته، وانصرفت، فيقول رشاد لفارس، لماذا أنت بالذات، هذه الفتاة تحاول أن تجذب أنتباهك، ليرد فارس، ماذا تقول، لا تكن سيئ الظن لهذه الدرجة فرحمة فتاة ملتزمة، لا تردد مثل هذا الكلام مرة أخرى هيا بنا نحضر محاضرة المالية، الدكتور محمود لن يسمح بالتأخير،  وفى المدرج يجلس فارس بجانب رشاد، الذى يجلس بجانب رحمة، التى ترمق فارس بنظراتها من وقت لأخر، ورشاد يرى نظرانها لفارس، وتأكله الغيرة، ولكن لا يصرح.
ومرت سنوات الدراسة، وتخرجوا، والتحق فارس ورشاد، بالعمل بشركة مرموقة من الشركات، الإستثمارية،فقد حصل كلامنهما على تقدير جيد، بينما التحقت رحمة بالعمل بأحد البنوك، فهى حاصلة على تقدير جيد جدا، وبحكم اختصاص فارس فى الشركة فى الشئون المالية، وتعاملهم مع البنك الذى تعمل به رحمة، ظلت هناك صله بين فارس، ورحمة، وذهب فارس إلى البنك لإيداع بعض أموال للشركة فتقابله رحمة بنظرة فرح شديد لرؤيته فتبادر بالحديث أنا سعيدة برؤيتك يا فارس، يرد فارس أنا أيضا سعيد برؤيتك يارحمة، وفى هذه اللحظة شعر فارس بشئ من الإعجاب يبدأ بداخله تجاه رحمة، وينهى مهمته فى البنك، وينصرف.

المشهد الرابع من حلم الدهابة فى شقة الصديقين 

فى شقة صغيرة يستأجرها الصديقين، فارس، ورشاد، يقف فارس فى المطبخ يعد طعام للعشاء، وبجانبه رشاد يعد الشاى، ويحكى فارس لصديقه تفاصيل لقائه برحمة، ويقول لا أدرى يا رشاد ماذا حدث لى عند مقابلة رحمة فى البنك، فقد شعرت بشئ من الإعجاب نحوها، فرد رشاد لا يا فارس إياك أن تسمح لنفسك بهذه العلاقة، فيندهش فارس، ويترك السكين من يده، فقد كان يقطع بعض الخضروات للسلطة، ويلتفت نحو صديقه، ويقول : لماذا يا رشاد، ما الخطأ فى مثل هذه العلاقة، ليرد رشاد، إن هذه الفتاة سيئة السمعة، فيتفاجأ فارس بما قاله رشاد ليرد فى اندهاش، ماذا تقول، رحمة فتاة ملتزمة، والكل يعرفها، فيقول رشاد أنت فقط من تقول ذلك أنت لا تعرف شيئا.
يجلس الصديقان لتناول العشاء، وفارس يكاد رأسه ينفجر من التفكير فى كلام رشاد، وهو غير مقتنع بما قال، وأيضا لا يستطيع أن يضرب بكلامه عرض الحائط، وبعد تفكير طويل يقول لنفسه، لماذا كل هذه الحيرة، أساسا لم يوجد شئ حقيقى بيننا، فالأفضل الابتعاد عن هذه العلاقة، وبدأ فارس يتجاهل رحمة فى كل مرة يذهب فيها إلى البنك، ومرت شهور، وقال رشاد لفارس : يا فارس نحن لم نسافر أسوان منذ فترة طويلة، وأمى، وأبى يلحون على فى النزول من الواضح أن هناك شيئا قد حدث، ولا يريدوننى أن أعرف، وأنا فى القاهرة، فما رأيك أن نأخذ أجازة، ونسافر سويا، يرد فارس أن تعلم يا رشاد أن بعد وفاة أبى وأمى لم يعد لى شيئا فى البلد، فأنا كنت وحيد أبى وأمى، وليس لى أقارب، فأبى كان غريب عن البلدة، وسافر إلى أسوان للعمل مع الدهابة ( الأشخاص الذين ينقبون عن الذهب )، لأن صديق له أقنعه بذلك، ولكن ما أن علم أن الشرطة تطارد من يعمل بهذه المهنة حتى تركها، وعمل فى مجال العطارة وجمع الأعشاب الطبية التى تنمو فى الصحراء كما تعلم، وبنى منزلنا فى هذا المكان الذى يكاد أن يكون صحراء ليعيش فيه مع أمى ويكون قريب من مكان عمله فى نفس الوقت، وبعد وفاة أبى عشت فيه مع أمى حتى توفاها الله، فقررت الإستقرار فى القاهرة، فليس لدى شئ أرجع من أجله، فيقول رشاد، ولكن منزلك هل تتركه هكذا مهجور، الأفضل لك أن تبيعه، وتستفاد بثمنه مهما كان قليل، فيرد فارس، لا لقد أوصانى أبى ألا أبيعه، حتى ولو بكنوز الدنيا فهو كان يحب هذا المنزل، ويعتز به، ولن أخالف وصية أبى مهما كانت المغريات، فيسأله رشاد : وهل من المنطق أن تتركه مغلق هكذا ! ويرد فارس لا لقد فكرت كثيرا فى هذا الأمر، وأخيرا قررت أننى فى المستقبل سوف أبنى مكانه مسجدا صدقة جارية على روح أبى وأمى فأنا وحيدهما، وهذا واجبهما على، قيقول رشاد فعلا تفكير سليم، إذا يا صديقى سوف أسافر غدا أن شاء الله.

المشهد الخامس من حلم الدهابةفى منزل رشاد بادفو 

وسافر رشاد إلى مركز ادفو، ويجلس مع أبيه وأمه، ويقول :يا أبى أشعر أنك تخفى على شيئا، فقد كنت تلح على بالحضور على غير العادة، هل حدث شيئا ما، يرد الأب : نعم يابنى إنه أخيك همام، يظهر العبوس على وجه الأب ليرد رشاد بدهشه، همام أخى ماذا به، ماذا فعل هذه المرة، فأنا أعرف تهوره، واندفاعه، يقول الأب، لقد أمسكت الشرطة به، فى منزل مهجور، هو ومجموعة من أصدقاء السوء، ولا أدرى ماذا كان يفعل هناك، ولولا صديقك أمين الشرطة، لكان الأن فى الحبس على ذمة التحقيق، وقال لى الأمين هذه المرة أقنعت الضابط أنهم شباب أشقياء وهم فقط يلعبون، وذلك أحتراما لرشاد صديقى، ولكن المرة القادمة لن أستطيع أن أفعل له شيئا، فيجب عليكم السيطرة على أفعاله، وأنا يابنى رجل كبير، ولا طاقة لى بأخيك، فطلبت حضورك لترى ماذا سوف تفعل معه، وإلا سوف يجلب لنا العار، فيقول رشاد : لا تغضب يا أبى أنا أساسا كنت أعلم أن المشكلة هى همام، سوف أتكلم معه، وأرى ما سوف أفعل معه.
يدخل رشاد على همام غرفته، فيقول همام : طبعا إشتكى منى أبى، فأنا الولد العاق، وأنت الإبن البار، فيرد رشاد أنت ولد متهور، وسوف تجلب لنا العار، ماذا كنت تفعل فى منزل مهجور، فيصمت همام، ويمتنع عن الكلام، فيصر عليه رشاد ليتحدث، فيحكى له همام القصه، وهى أنه تعرف على مجموعة من الشباب، الذين أقنعوه، أن هذه المنطقة يوجد بها الكثير من الذهب فى جوف الأرض، وأتفقوا على أن يدفع كل واحد منهم مبلغ من المال، ويشتروا جهاز الكشف عن المعادن، وأحدهم يعرف شخص يعمل فى بيع مثل هذه الأجهزة، وبالفعل كل واحد منا شارك بجزء واشترينا الجهاز، وذهبنا إلى أحد المناطق الصحراوية القريبة من وادى العلاقى، لنبحث عن الذهب، وعندما شعر بنا بعض القبائل التى تسكن الجبل أبلغوا عنا الشرطة لأن هذه المناطق تحت سيطرتهم، ويعتبروها ملكا لهم، وشعرنا بعربات الشرطة هربنا فى الصحراء، ثم ذهبنا إلى المنطقة القريبة من المنزل المهجور وبحثنا أيضا ثم وجدنا سيارات الشرطة تلاحقنا، فلم نجد أمامنا، سوى منزل صديقك فارس المهجور، فكسرنا الباب، ودخلنا، نختيئ من الشرطة، وكنت أنا أحمل الجهاز، عندما دخلت المنزل أكتشفت مفاجأة مذهلة.
ويسمع رشاد رواية أخيه الأصغر، وهو فى قمة الإندهاش مما يسمع، ويملؤه الفضول لمعرفة ما هى المفاجأة، فيكمل همام حديثه، بعد أن طلب منه رشاد ذلك، ويقول، منذ دخولى المنزل، والجهاز لا يتوقف عن إعطاء الإشارة والصفير، ولا أدرى ما الذى دفعنى لإغلاق الجهاز، وعندما سألنى أصحابى عن مصدر هذا الصوت، فقلت لهم أن هذا بسبب وجود الأوانى بالمنزل، بالرغم من أن المكان الذى أصدر الجهاز الصوت فيه، كان خالى تماما من أى اوانى، ويسأله رشاد معنى كلامك أن منزل فارس يحتوى على الذهب، يرد همام، يأخى بل المنزل مبنى على منجم ذهب، ويسأله رشاد، ولماذا أخفيت الأمر عن أصدقاءك، يرد همام أنا أعلم أن فارس صديقك، وقلت لنفسى نحن أولى بهذا الذهب، فعندما يعلم فارس أننى أخفيت الأمر عن الشباب، وعن الشرطة سوف يقتسم معنا الذهب، وسأله رشاد وعندما أمسكت بكم الشرطة فى المنزل ألم تجد معكم الجهاز، رد همام لا يأخى فأنا عندما رأيت سيارات الشرطة تقترب اخفيت الجهاز، وسط الملابس فى خزانة الملابس، وتظاهرت بأننا فى المنزل للهو فقط، لذلك تركونا، ولو أمسكوا بالجهاز معنا لكانت مشكلة كبيرة.
قال رشاد لقد فعلت الصواب، لا تخبر أحد بهذه القصة وأنساها تماما الأن، واترك الأمر لى، يقول همام الم تخبر فارس، يرد رشاد أنا لا أضمن رد فعله، قد يتصرف تصرف أحمق، يضيع به منا هذه الفرصة الذهبية، كما أخبرتك أنسى هذه القصة تماما، ولا تخبر أحد، ولا حتى والدنا، حتى أعرف كيف أتصرف مع فارس.

المشهد السادس من حلم الدهابة فى شقة الصديقين 

عاد رشاد إلى القاهرة، وجلس مع فارس، فى صالون شقتهما، وأمامهما كوبين من الشاى، قد أعدهما فارس، ويسأله فارس عن أحوال البلد، وعن والده، ووالدته، وكيف حالهما، فيخبره رشاد أنهما بخير، وأن والدته أرسلت له برام الحمام، والفطير المشلتت، الذى يعشقه، فيرد فارس أن هذا كثير لماذا تعبت الوالدة، فيرد رشاد بأنها أكدت على أن أوصلهما لك سالمين وأنها أمانة أوصلها له، فيتذكر فارس ويسأل ما الذى كان يزعج والدك، وكان يقلقك، فيرد رشاد لا شئ هام لقد كانت أمى تشتاق لى، ثم قال يا فارس لا يمكن أن تترك بيتك مهجور هكذا فقد سمعت ان مجموعة من الشباب، اقتحموه، والشرطة أمسكت بهم، ألم تفكر مرة أخرى فى موضوع بيعه، فأنت لا تملك المال لبناء مسجد، أنا أرى أن تبيعه أفضل لك، وعندى من يشتريه، فرد فارس وماذا سيأخذ اللصوص من هذا المنزل القديم، فليس داخله شئ ذو قيمة للسرقة، غير متاع قديم لا ينفع فى شئ، وقلت لك لن أخلف وصية والدى أبدا، وأبيع فيشرد ذهن رشاد ويقول فى نفسه، إذا والدك كان يعرف ماذا يوجد تحت المنزل لذلك أوصاك فى حال فاجأة الموت قبل أن يستخرج، ما فى المنزل، أو حتى يبوح لك بالسر، فقال فارس رشاد فيما شردت منى، ويرد رشاد لا شئ، ويستكمل أذا يا فارس يجب أن تذهب إلى البلد، وتلقى نظرة على المنزل حتى يعرف الناس أنك مازلت تهتم لأمره حتى لا يتكرر ما حدث سوف أدبر لك زيارة الأسبوع القادم، سوف أتصل بهمام أخى ليذهب إلى المنزل، وينظفه لك ويصلح ما أفسدة الشباب، فوافق فارس وأتفقا على سفر فارس الاسبوع القادم.

المشهد السابع من حلم الدهابة فى منزل فارس المهجور 

سافر فارس فارس إلى بلدته، وقد وجد المنزل نظيف، وكل شئ فى مكانه، من الواضح أن همام قد بذل جهد فيه، فنظر فارس إلى جدران المنزل، والدموع تترقق فى عينيه، فقد تجددت أشواقه لحياته فى المنزل بين والديه،  وبدأ يشعر بالارتياح لأنه سيقضى بضعة أيام فى هذا المنزل الذى نشأ وتربى، وله فيه الكثير من الذكريات الجميلة مع والديه، وبينما هو فى هذه الحالة، يسمع دقات بطريقة هستيرية على الباب فيسرع، ليجد فتاة غاية فى الجمال تقف على الباب، وهى فى حالة يرثى لها، ومنهارة من البكاء، فيدخلها، ويحاول أن يجعلها تهدأ ليعرف قصتها، ولكن الفتاة ذادت فى البكاء، فأحضر لها بعض الماء، وطلب منها أن تشرب الماء لعلها تهدأ، وبالفعل هدات الفتاة قليلا وطلب منها أن يعرف ما قصتها، وما أتى بها إلى هذه المنطقة الصحراء، فترد الفتاة، وهى تبكى أنها كانت ضمن جروب سياحى فى منطقة أثرية قريبة من هذه البلدة، وشردت من المجموعة، ومن الواضح أنهم لم ينتبهوا لتخلفها، فتركوها، وغادروا الموقع، وعرض عليها سائق أن يوصلها حيث تريد، ولكنها خافت على نفسها أن تتواجد بمفردها مع سائق فى منطقة موحشه مثل تلك، وهربت منه عندما رأت المنزل ظنا منها أن ربما توجد عائلة تعيش فى هذا المنزل تحتمى بهم، ولكنها وجدت أيضا شاب بمفرده، فاذداد خوفها، ودموعها تنهمر وهى تحكى فيقول فارس لماذا البكاء الأن، لا داعى لخوفك، فترد فى حياء كيف وأنا مع شاب بمفردى، فى منزله، فيسألها فارس هل أنتى خائفة منى، فترد الفتاة نعم أصدقك القول، فأنا لا أعرفك، فرد فارس، معك حق فأنا أعذرك، ولكن لا تخافى فأنا أخشى الله، ولم أرتكب مثل تلك الأفعال فى حياتى، فاطمأنى فأنت أمانة هنا وسوف أوصلك فى الصباح إلى محطة القطار، ولو كان هناك وسائل نقل الأن لكنت أوصلتك، خذى هذه الغرفة وهذا مفتاحها أدخلى إستريحى، وسوف أعد لك بعض الطعام حتى تستيقظى، فترد الفتاة هل فعلا يوجد شباب فى مثل أخلاقك هذه الأيام أم أنا أحلم، فيرد فارس هناك الكثير ياأختاه، فقط أحسنى الظن بالناس، تقول الفتاة هل لديك طعام فأنا لم أتناول شئ منذ الصباح، فيقول فارس سوف أجهز لكى بعض من الطعام الموجود لدى، فتقول الفتاة أنا سوف أساعدك، وتقف وتتبعه على المطبخ، وتساعده فى تسخين طعام، قد أحضره له همام، ويضع لها الطعام، وتأكل الفتاة، وقد بدا عليها جوع شديد، ثم يقول لها فارس أدخلى الغرفة أستريحى، وأغلقى الباب بالمفتاح حتى تتطمئنى، وفى الغد سوف أقوم بتوصيلك حيث تريدين، وتدخل الفتاة الغرفة، وتغلق الباب بالمفتاح، وتغط فى نوم عميق، حتى أصبح الصبح، وأنتظر فارس حتى تستيقظ، ولكنها تأخرت، فقال لنفسه، لابد أنها متعبه سأتركها حتى تستيقظ بنفسها، وأنتظر حتى استيقظت، ولكنها خرجت متعبه تعانى من دوار شديد حتى كادت أن تسقط مغشى عليها، فسندها فارس، وساعدها حتى تجلس، وسألها ماذا بك، وترد لا أعرف أشعر بدوار، وضعف شديد، قد تكون ضربة شمس من يوم أمس، فيقول فارس لا ترهقى نفسك، سوف أعد لكى مشروب ساخن، ويذهب ليغلى لها بعض الأعشاب، ويقول لها لا تستطيعى السفر بهذه الحالة، فترد ولكن اصدقائى ينتظرونى على محطة القطار، فقد تركت حقائبى فى أمانات المحطة، وأتفقنا أن نلتقى هناك إذا حدث، وافترقنا، واذا تأخرت قد يفكروا بأنى سافرت، قبلهم، فيرد فارس ولكن كيف تتحملى مشقة السفر، وانتى لا تقوى حتى على الوقوف، فتقول وماذا أفعل، يرد فارس أستريحى حتى تستردى عافيتك، وسنسافر سويا، فأنا أيضا سأسافر القاهرة بعد عدة أيام، فتقول الفتاة ولكنى لا أريد أن أزعجك أكثر من ذلك، فيرد ليس هناك إزعاج.
ثم وقف فارس، وقال سوف أخرج لأرى بعض الجيران فى المنازل القريبة منا حتى يعرفوا أننى بالمنزل، فقد كان المنزل مهجور لفترة طويلة، وسأشترى بعض الطعام، وأرجع بأسرع وقت، هل تريدى أن أشترى لك أى شئ من الخارج، لترد الفتاة لا شكرا لك، فيخرج فارس، ويمشى مسافة حتى يصل لأقرب بيت منه، ويطرق الباب، ويسلم على شيخ كبير فتح له، وكرر هذه الزيارة السريعة لعدة منازل، وذلك كما طلب منه رشاد ليعلم الجميع أن فارس فى منزله، ولا يظن أحد أنه هجر المنزل، ثم يشترى بعض الأطعمة، ويعود للمنزل ويجد الفتاة تنام على كنبة فى صالة المنزل، واستيقظت على صوت غلق الباب، فتجلس معتدلة، ويقول فارس أعتذر لم أقصد أن أقلق راحتك، ترد الفتاة لا لقد غفوت قليلا، فيجلس فارس وتسأله الفتاة، ما أسمك، فيرد فارس، وترد الفتاة ولماذا تعيش بمفردك يا فارس، ويروى لها فارس قصته، حتى عودته الى المنزل، ثم يسألها وماذا عنك أنا لم أعرف إسمك حتى الآن، تقول الفتاة إسمى رانيا، وأنا طالبة بالسنة الأخيرة بكلية الأثار، وأنا واحدة من بين ثلا ث أخوات بنات، توفى والدى، وتزوجت أمى، وكل واحدة فينا تعتمد على نفسها، فى المجال التى اختارته لنفسها، فيشعر فارس أنها لا تختلف عنه كثيرا، فهى أيضا وحيدة، ويرى فارس الدموع فى عيون الفتاة، وهى تحكى عن أخواتها فالاخت الكبرى تزوجت، وتركت التعليم، والثانية تزوجت من أحد المشايخ العرب، وسافرت معه على بلده، وأنا تمسكت بالتعليم واكمال دراستى، وتساعدنى أختى التى تزوجت العربى، وترسل لى أموال باستمرار حتى أنهى داراستى، وأستطيع الإعتماد على نفسى، فيعجب بها فارس، وبقدرتها على مواجهة ظروفها الصعبة، ويقول لها إن ظروفك لا تختلف عن ظروفى، فحياتنا متشابهه إلى حد كبير، كلانا وحيد،  يواجهه حياته بمفرده، ولكن يعجبنى تمسكك بتحقيق حلمك.
ومرت ثلاثة أيام على وجود رانيا بمنزل فارس، وفى صباح اليوم الرابع، بعد ان تناولا الافطار، تقول رانيا لقد حان الوقت يا فارس، لأن أسافر فأنا أشعر بتحسن، وأنت لديك أشغال، ويجب أن تعود لعملك فيرد فارس معك حق، ولكن هل نفترق لقد خففتى عنى ثقل الأيام هنا، ونظرت له رانيا نظرة تحمل الكثير من المعانى، وتقول هذه أول مرة اقابل شاب فى مثل سنك، بهذه الشهامة، والمروءة، ولا أخفى عليك كم أعجبت بشخصيتك، يرد فارس وأنا كذلك يا رانيا معجب بك، فأنا أشعر كأننى أعرفك منذ فترة طويلة، هل تقبلين الزواج بى، ويحمر وجه رانيا من الخجل، وتقول بهذه السرعة يا فارس، يقول فارس، نعم يا رانيا ليس هناك وقت لنضيعه، فظروفنا مثل بعض تماما، ولقد أرسلك الله لى، فماذا تقولين، ترد رانيا، وأنا أيضا يا فارس أشعر بأنك، أصبحت جزء منى، ولا أستطيع أن أبعد عنك، نعم يا فارس أقبل الزواج منك، يقول فارس، اذا سوف أذهب وأخطبك من أختك، وزوجها، أعطنى عنوانهما، وتقول رانيا أنها مسئولة عن نفسها، وهى موافقة على الخطوبة، بعد أن ننهى جميع الترتيبات، سوف نخبرهم، بموعد زفافنا، المهم الأن أن ننهى جميع الترتيبات، يقول فارس سوف اعد حقائبى، ونسافر القاهرة لعمل ترتيبات الزواج، ويعد فارس حقائبه، ويغادرا المنزل، الى محطة القطار.

المشهد الثامن من حلم الدهابة فى مكتب المحاسبة

استقل فارس، ورانيا القطار إلى القاهرة،  بعد أن أخذت رانيا حقائبها من الأمانات، وأتصل فارس بصديقة رشاد من المحطة ليخبره، بقدومه، وبالطبع لم يخبره شئ عن موضوع رانيا، فلا مجال لذلك عبر الهاتف، وعند نزولهم من القطار، كان ما كان من صابر عبد الدايم، حين أخبره بأن خطيبته، تلوح لصديقة، فتعجب فارس، وسأل نفسه كيف يعرف رشاد رانيا، وهل يمكن أن يكون الرجل مخطئ، ماذا يحدث، كتم الأمر فى نفسه، وخصوصا عندما نزلا المحطة، وقدم رانيا لرشاد، كان لايبدو عليهما أنهما يعرفان بعضهما، قال فارس ربما توهم الرجل ذلك، ولكنه داخليا غير مقتتع بذلك، فقرر أن ينسى الأمر، حتى جاء يوم، كان فارس قد أتفق مع رانيا، الذهاب لرؤية الشقة التى سوف يستأجرانها للزواج، فطلب منها فارس أن تمر عليه فى المكتب حتى ينهى بعض الأعمال، ويذهبا سويا من هناك، وكان فارس فى مكتب المدير، وعند عودته لمكتبه فى أخر الرواق، ينظر فارس من النافذة التى بجوار حجرة مكتبه، ليجد رانيا تقف مع رشاد، ومن الواضح أن بينهم حديث طويل، وكاد فارس أن يرفع يده ليشير لها فربما تقابلا صدفه، ووقف رشاد ليسلم عليها، ولكنه فجأة تذكر ما قاله له، كمسارى القطار عم صابر عبد الدايم، فرجع للخلف، وحرص ألا يراه أيا منهما، وجلس فى مكتبه، فى أنتظار رانيا ربما تأتى وتذكر له أنها قابلت رشاد، ودخلت رانيا المكتب، وفارس يدفن رأسه وسط كومة من الملفات مدعيا إنهماكه فى العمل، وتنادى رانيا فارس ! يرفع فارس رأسه، ويقول أهلا رانيا لقد حضرتى أعذرينى، لقد إنشغلت قليلا، ترد رانيا لا عليك، يقول لها هيا بنا ننزل، ولكن يجب أن تسلمى على رشاد، سوف أبحث عنه، فتقف رانيا صامته، وتتركه يبحث عن رشاد دون ان تخبره أنها رأته يخرج من الشركة، ويعود فارس، وقد تأكد أن هناك أمر بينهما، ويقول لم أجده لعله خرج وأنا فى مكتب المدير، هيا بنا، وتنزل رانيا معه، وفارس فى ذهول مما حدث، ويذهبا إلى الشقة، وتعجب رانيا بها، ويقول فارس إذا سوف، أكتب العقد مع المالك غدا، ويقول لها ما رأيك يا رانيا أن نأخذ غداء ونذهب نتناوله مع رشاد، فهو صديقى كما تعرفى، ويجب أن تتعودى على وجوده معنا، فأنا ليس لى أهل، وقد كان رشاد كل أهلى، فتنظر له رانيا نظرة حزن وتقول أنت فعلا فارس، أنا لم أرى أحد يحب صديقه مثلك كما تريد هيا بنا، ويذهبا ويتركها ويقول لها أنتظرينى هنا سوف أعود لك بعد قليل، ويذهب فارس، ويغيب ثم يعود وتقول له لماذا تأخرت يا فارس، كل هذا الوقت، يرد كنت أشترى الطعام.

المشهد التاسع من حلم الدهابة فى شقة الصديقين

ويذهبا الى الشقة، ويتفاجأ رشاد بهما، ويقول فارس لقد احببت أن نتناول الغداء اليوم معا، ويستغرب رشاد، ثم يجلسوا فى الصالون، ويخرج فارس الى الصالة حيث يضعون أنتريه، أكثر راحة من الصالون، وبعد قليل يقول لهما، هل نحن ضيوف نجلس فى الصالون دعونا نجلس على راحتنا فى الصالة، ويضع الطعام، ويقول لهما، أنا سوف أخذ حمام ساخن، بينما تجهزان أنتما الطاولة، فيقول رشاد، هل هذا وقته، تناول طعامك أولا، يقول فارس أنا أشعر بالإرهاق، سوف أنتهى سريعا، ويذهب، وفعلا يأخذ حمام، ويخرج ليجدهما، جهزا الطاولة، وفتحوا الطعام، ووضعوه فى الأطباق، ويجلس فارس، ويدعوهما لتناول الطعام، ويتناولوا جميعا الطعام، ثم تستأذن رانيا، وتنصرف ويعرض عليها فارس أن يوصلها، فترفض، وتقول له انت متعب، سأخذ تاكسى من أمام البيت مباشرة، وتتركهما، وتخرج، ويدخل رشاد لينام، ويبقى فارس بمفرده فى الصالة.
وفى الصباح، يستعد رشاد للذهاب للعمل، ويجد فارس مازال نائما فى سريره، ويوقظه، ويقول فارس لقد تأخرت على العمل فيرد فارس، أشعر أننى مرهق لن أذهب اليوم، اذهب أنت، وقدم لى على أجازة مرضية، ويخرج رشاد، ويترك فارس بمفرده، وعندما يتأكد فارس، ان رشاد قد أغلق باب الشقة بعد خروجه، ويقوم فارس ليخرج جهاز تسجيل صغير كان قد اشتراه، أمس وفتحه وقام بوضعه تحت الكرسى فى الصالة، وتركهم، وذهب ليأخذ حمام ساخن حتى يأخذا راحتهما فى الحديث، وكان فعلا رشاد قد ذهب إلى الحمام ليتأكد أن فارس يأخذ حمام، وبالفعل نظر عليه من زجاج باب الحمام ليشاهد فارس، يقف فى البانيو، ويفتح الدش، ورجع إلى رانيا، وبدأ الحديث، الذى سجله فارس، ويشغل فارس الجهاز، ويسمع.
يبدأ رشاد الحديث لقد تأكدت أنه يأخذ حمام بالفعل، ماذا فعلتما اليوم، لتقاطعه رانيا، أسفة يا رشاد لن أستطيع أن أكمل معك فى هذه التمثيلية القذره، ينفعل رشاد ويقول لها نعم ماذا تقولى، فترد رانيا لماذا يا رشاد تريد أن تفعل ذلك مع فارس، فأنا لم أقابل شخص فى مثل أخلاقه، وهو يحبك بجنون، لماذا تريد أن تؤذى صديقك الذى يعتبرك كل عائلته، يمسكها رشاد بعنف من زراعها، ويقول هل تعطينى درس فى الأخلاق، مال أهلك، هو دور هتمثليه، وهتاخدى إللى عمرك ماتحلمى بيه، ترد رانيا لقد أحببت فارس فعلا، ولن أؤذيه، مهما تكلف الأمر، ويضحك رشاد، وهل تظنى أنه سوف يظل يحبك بعد أن يعرف حقيقتك، ويعرف أن لقائك به ما هو إلا مسرحية مدبرة للإيقاع به، هل يظل يحبك بعدما يعرف أنك لست سوى فتاة ليل قذرة، سوف أكشف له أمرك، وبالتأكيد سوف يصدقنى لانه كما قلتى يعتبرنى كل عائلته، ترد رانيا اريد ان أعرف لماذا تريد أن تؤذى شخص يحبك كل هذا الحب، يرد رشاد لأنه حرمنى من حب حياتى، فأنا لم أعرف الحب إلا مع إنسانه واحدة فقط، أحببتها بكل ما أملك من قوة، وللأسف هى لا ترى غير فارس إنها حتى لا تشعر بوجودى عندما يكون فارس موجود، ترد رانيا، وهل لفارس ذنب فى ذلك، ما ذنبه إذا كان يحبه كل من يعرفه، أرجوك يا رشاد أنا لا أستطيع أن أؤذى فارس، ينهرها رشاد إذا سوف أؤذيكى أنا، ويسمعا باب الحمام يفتح ويجرى كل منهما فى جهه كأنهما مشغولان بتجهيز الطاولة، ويخرج فارس، ويجلسا على الطاولة، وبعد ذهاب رانيا، ودخول رشاد حجرته، أخذ فارس المسجل، وأخفاه حتى يكون بمفرده، ويعرف ماذا بينهما، وبعد سماع الحديث، يجلس فارس فى حالة من الذهول، لماذا يفعل رشاد ذلك هل بسبب حب رحمه لفارس، هل كل ذلك الشر بداخل رشاد فقط من أجل رحمه، إذا رحمه بريئه، وهو شككنى فى سلوكها،ليبعدنى عنها لأنه يحبها، أنا لا أصدق أن رشاد يفعل كل ذلك صديقى وأخى يؤذينى، وكيف سيؤذينى، إن هناك الكثير الذى لم أعرفه بعد.
فى المساء تأتى رانيا، ويفتح لها فارس الباب، ويرى الحزن على وجهها، ويسألها ماذا بك، وترد لا شئ مجرد تعب، وتجلس رانيا، وتسأل فارس أين رشاد، يرد فارس لقد خرج منذ قليل، ثم يسأل فارس، متى أول مرة قابلتى فيها رشاد، فترد رانيا هل نسيت، كان ذلك على المحطة، فينظر لها فارس نظرة إحتقار، ويقول إلى أين وصلت بينكما العلاقة، فينزل السؤال كالصاعقة على رانيا، وتقول ماذا تقصد يا فارس، ما معنى كلامك، يضحك فارس، ويقول أما أن الأوان لإنهاء هذه المسرحية، فتحاول رانيا إستيعاب ما يقوله فارس، وقبل أن تنطق بكلمه، يشغل لها فارس المسجل، لتسمع حديثها مع رشاد، لا تجد رانيا الكلمات التى ترد بها، وتسأل فارس، ما الذى دفعك للتسجيل لنا، ما الذى جعلك تشك بنا، فيحكى لها فارس، ما قاله الكمسارى، وما رأه، ويسألها، ما الذى كنتما تنويان عليه، وما هى خطتكما، ترد رانيا، أنا كنت أنوى الإنسحاب فبعد أن عرفتك عن قرب ما كنت لأكمل فى هذا الطريق، رشاد أقنعنى أنك شرير، وأنك تكرهه، ولكنه كان يكذب فى كل شئ، يقول فارس على ماذا كان إتفاقكما، قالت على أن أتزوجك، وأضع لك المنشطات فى الطعام، حتى تقضى عليك، ويظهر الأمر على أنه عريس، اخذ جرعة زائده يوم زفافه، وينتهى الأمر، ويعطينى ٣٠٠ ألف جنيه، وأختفى من حياته، يقول فارس، وماذا يجعل رشاد يدفع كل هذا المبلغ، لقتلى، ان ما قاله عن حبه لرحمه لا يكفى لآن يدفع كل هذا لقتلى كما أنه لا يملك مثل هذا المبلغ، فوالده رجل يكافح حتى بالكاد يكفي أولادة، ورشاد مرتبه لا يكفيه لأخر الشهر، هناك سر فى هذا الموضوع، ويجب ان أعرفه، فتقول رانيا أقسم لك أننى لا أعرف أكثر مما قلته، يقول فارس أصدقك، قالت رانيا سامحنى يا فارس، أقسم لك أننى تراجعت عن هذه الخطة، ولكنه يهددنى بأنه سوف يذهب لزوج اختى، ويبلغه بأن سلوكى سئ، وأقسم لك أن رشاد يختلق هذه الأكاذيب ليجعلنى أفعل ما يريده هو، فقد تعرفت عليه فى فندق كبير، فأنا أعمل نادلة، حتى أستطيع أن أنفق، على نفسى، ومنذ ان تعرفت عليه، عرض على هذه الخطة مقابل النقود، وقبلت بداية الأمر لحاجتى للنقود، ولكنى لم أستطيع أن أستمر، فيقول لها فارس يجب أن تستمرى، فتنظر له رانيا باستغراب، يقول فارس قبل أن تنطق بكلمة، يجب أن تساعدينى لأعرف سر رشاد، فتقول رانيا أى سر، هو يشعر بالغيرة منك فقط، يقول فارس لا يا رانيا رشاد أعرفه جيدا، من أين سيحصل على النقود التى وعدك بها، أنا متأكد أن وراءه سر خطير، وأنا أصدق إنك ندمت على اتفاقك معه، لذلك يجب أن تساعدينى لأنك إن تركتيه الأن قد يجد من ينفذ له خطته بطريقة أخرى، ترد رانيا وماذا تريدنى أن أفعل، يرد فارس، سوف تقابليه، وتساوميه إما أن يقول لكى الحقيقة، وتكملا الخطة، وأما أن تنسحبى الآن وليكن ما يكون، وخذى هذا المسجل، واجعليه فى حقيبتك، وحاولى أن تسجلى ما يقول دون أن ينتبه، تأخذ رانيا المسجل، ويقول لها فارس اذهبى إليه الآن فهو يجلس على المقهى، فى نهاية الشارع، وحاولى أن تجعليه يتحدث، وذهبت رانيا، وقابلت رشاد، وقالت له أريد الحديث معك، فيقول رشاد هيا بنا من هنا قد يخرج فارس فى أى لحظة، ويرانا، ويأخذها رشاد، ويستقلا التاكسى لمكان أبعد.

المشهد العاشر من حلم الدهابة فى النادى 

ويأخذها رشاد إلى النادى، ويقول لها ماذا بك، هل جننتى، أنت تعرضينا للخطر بتصرفك هذا ما اتى بك الى المقهى،  ترد رانيا أنا قررت الإنسحاب، يرد رشاد أنت لا تملكين القرار، لا يمكنك الإنسحاب الآن، تقول رانيا إفعل ما تشاء، يقول لها رشاد، ما الذى جعلك تبدلين رأيك بهذه الطريقة، ولا تقولى انك أحببت فارس فمثلك لا يعرف الحب، ترد رانيا معك حق هو ليس حب، ولكن أشعر أن هناك سر فى هذا الموضوع أنت تخفيه عنى، وأنا لن أساعدك، وأنت لا تثق بى لذلك سأنسحب، يصمت  رشاد، ويقول ليس هناك أسرار فأنت تعرفين كل شئ، ترد رانيا لا تحاول معى هذا قرارى، إما أن تقول الحقيقة، إما الإنسحاب يرد رشاد إذا سوف أقول لكى الحقيقة، ولكن إياك والطمع، ترد رانيا تحدث، وتفتح حقيبتها كأنها تخرج منديل، وتفتح المسجل، ويقول رشاد لرانيا نعم هناك سر، انه منزل فارس، تقول رانيا مندهشة، منزل فارس ماذا به انه منزل صغير يعتبر فى صحراء، ويضحك رشاد، هذا هو السر فمنزل فارس مبنى على كنز من الذهب، تنظر اليه رانيا مندهشة، ويكرر رشاد نعم مبنى على كنز من الذهب، فكثير من الناس كانت تستعجب لماذا بنى والد فارس منزل فى مكان موحش مثل ذلك، والأن فقط أن عرفت هذه الإجابة ان هذا المنزل تحته كنز من الذهب، واكتشفه والد فارس، ويبدو أنه كان ينتظر الوقت المناسب لاستخراجه ولكنه مات قبل أن يستطيع ذلك، وفارس ينوى تحويل المنزل لمسجد، وبذلك لن يستطيع أحد أن يقترب منه، فتقول : رانيا، وكيف عرفت ذلك، يرد رشاد، ويحكى حكاية همام أخيه، وتسأله رانيا لماذا لم تصارح فارس بذلك، وتقوم أنت باستخراج الذهب وتقتسمه معه، هو يحبك وبالتأكيد كان لا يبخل عليك، يرد رشاد فارس ليس طموح، ولا أضمن رد فعله، من الممكن أن يبلغ الشرطة، ويعتبره حق الدولة، وبذلك يضيع كل شئ، قالت : ولماذا لم تقنعه ببيع المنزل وتشتريه انت، أو احد من طرفك، وتفعل به ما تشاء، يقول رشاد لقد حاولت، ولكن والده أوصاه بعدم بيع المنزل، وهو مصر على تنفيذ الوصية، ويسألها رشاد والآن وبعد أن عرفتى الحقيقة ما قولك، وارد رانيا أتركنى أفكر، وسوف أرد عليك غدا.

المشهد الحادى عشر من حلم الدهابة فى شقة رانيا 

وعادت رانيا لشقتها، وكان فارس ينتظرها فى الشقة كما اتفقا، وسألها فارس هل عرفتى منه شئ، تتبسم رانيا، وتعطى المسجل لفارس، وهى تقول: كل شئ، ويشغل فارس المسجل، ويستمع للحديث، ويتفاجأ بما سمعه، ويقول اذا من أجل الذهب كان ينوى قتلى، هكذا اذا، تقاطعه رانيا، ماذا تنوى ان تفعل، حين يعرف رشاد أننى خنته سوف يقتلنى، يرد عليها فارس لا تخافى لن يستطيع أن يمسك بسوء فأنا أعرف كيف أوقفه عند حده، تقول رانيا : ماذا ستفعل، يرد فارس : سوف أفكر كيف أوقف رشاد عند حده، وأخلصة من هذا الشر الذى ملأ قلبه.

المشهد الثانى عشر من حلم الدهابة فى شقة الصديقين 

ومر أسبوع على هذا اليوم وفارس يفكر ليل نهار كيف، يواجه رشاد، حتى كان ذلك اليوم يعود رشاد للمنزل، ويدخل ليجد والده فى إنتظاره، فيتفاجأ رشاد، ويقف لحظة ليستوعب رؤية أبيه فجأة دون سابق معرفة، ثم يجرى على أبيه ليسلم عليه، ويحتضن والده الذى يقف متصلبا لا يرفع يده حتى ليسلم على ولده، ويقول رشاد : ابى ماذا حدث هل حدث شئ سيئ لامى أو أخوتى، ويخرج فارس من الحجرة، ويقف ينظر نظرات عتاب لرشاد الذى يسأل ماذا حدث يبدو على وجهيكما أن هناك أمر جلل، يرد الأب وماذا هناك بعد قتل الأخ لأخيه، وتقع الكلمة وقع الصاعقة على رشاد، ليرد : قتل ! قتل من الذى قتل ! يبتسم فارس، ويجلس على الكرسى الذى خلفه مباشرة ويجلس الأب أيضا، ويظل رشاد واقفا غير مستوعب الموقف، ويخرجه فارس من الحيرة، ويشغل له التسجيل الأول الذى يعترفان فيه أنهما يدبران شيئا لفارس، والأب يجلس منكثا رأسه، فلا يجد رشاد كلمات يبرأ بها نفسه، فالحديث يوضح كل شئ، ثم يشغل له التسجيل الثانى الذى يتحدث فيه عن الذهب، ويقف ابيه ويقترب منه ويرفع يده فى الهواء لتستقر على وجه رشاد فى صفعه قوية جعلت وجه رشاد يهتز، وتتطاير الشرر من عيناه، ثم يقول الأب : لقد أستنجدت بك لتعقل أخيك، فجعلت من نفسك مجرما تخطط لقتل صديقك الذى تربيت معه، وكان لنا بمثابة الإبن، كيف كنت ستنظر فى وجه أمك بعد قتله، كيف كنت ستواسيها وأنت تعلم أنها تعتبره أبنها مثلكم تماما، هل من أجل الذهب تقتل أخيك، لقد كنت أتفاخر بين الناس بتربيتى لك، كيف وصلت لهذه الحالة من الخسه، وعدم الضمير، كيف سولت لك نفسك فعل ذلك، انت يارشاد منذ كنت طفل صغير عندما تسمع عن شاب يعمل مع الدهابة، كنت تقول انه وهم يجرى وراءه الشباب، وعندما كبرت، كنت تقول هل رأيتم شاب من الذين إشتغلوا مع الدهابة أصبح ثريا انه وهم يجرون وراءه، وما يعثرون عليه هى جرامات قليلة لا تكاد تكفى تكاليف التنقيب، واقنعت سعد ابن عمك بعدم الذهاب معهم، ما الذى غيرك، وتدفعك لأن تحلم حلم الدهابة، رد رشاد بانكسار هذه المرة يا أبى وجدت الذهب تحت قدمى، يصرخ فيه الأب تجرى وراء الذهب حتى على جثة أخيك، يتدخل فارس فى الحديث، ويوجه حديثه للأب، يا عم بشارى، أكراما لعطفك على لجأت لك أملا فى إنقاذه من شر نفسه، وهذا الحديث لن يخرج منى لأى مخلوق إكراما لك، وللسيدة التى أحسنت إلى مثل أولادها، وأنت يا رشاد هذا فراق بينى وبينك، وأحذر أن تمس رانيا بسوء فهى فتاة مسكينة إستغليت ضعفها وإحتياجها، لتشركها فى خطتك الدنيئة، وسوف أكون على إتصال بها، واذا عرفت أنك حاولت مسها بسوء، فينظر للحاج بشارى ويقول : وقتها تعذرنى يا عمى بشارى ولا تلومنى فيما أفعله، سوف أذهب للشباب شركاء همام، واسمعهم تسجيل اعترافك بان همام هو من وجد الذهب واخفى عن شركاءه حتى يفوز هو به، وأنت تعرف ماذا سوف يفعلون عند علمهم بذلك، فلا تضطرنى لفعل ذلك، ويرد الأب فى إنكسار بعيدا عن همام، هل وصل من الخسه لدرجة ظلم فتاة يتيمة، انا أخجل منك أنت عار علينا، أنا أسف يا فارس يا ولدى وأشكر لك كرم أخلاقك، وشهامتك بالرغم من الذى فعله بك، فضلت ان يكون الأمر بيننا ولم تفضحنا أمام أهل البلد، ولو كنت فعلت، والله ما كنت ألومك، وينظر إلى رشاد ويقول سود الله وجهك كما سودت وجهى لا أريد رؤيتك حتى يتوفانى الله، حسبى الله ونعم الوكيل، ويخرج الأب وهو يدعى على ولده، وينهار رشاد فى البكاء، ويمسك يد فارس، ويقول : يا فارس أعلم أنك أفضل منى، وطالما كان هذا هو سبب غيرتى منك، ولكنى أحبك وأعلم أنك طيب القلب، وكريم، كل ما أطلبه منك هو العفو والسماح، فيرد فارس عليه أما العفو، فقد عفونا وأما الود فلن يعود، ويتركه، ويأخذ حقائبه التى كان قد أعدها من قبل، ويترك له الشقة، ويخرج. 

المشهد الثالث عشر من حلم الدهابة فى البنك 

يذهب فارس إلى البنك الذى تعمل به رحمة، لانه يشعر بأنه يدين لها بالاعتذار، ويدخل فارس البنك، وتفرح رحمة لرؤيته، وتبتسم ويسلم فارس عليها، وتسأل أين كنت طوال هذه الفترة منذ اخر مرة كنت فيها هنا لم تحضر، وترسل مندوب بدلا منك، هل أشغالك كثيرة لهذه الدرجة، فيبتسم فارس، ويقول : أه يارحمة، لو تعلمى ما مررت به، لتعتدل رحمة فى جلستها فى الكرسى، وتسأل، خيرا يا فارس ماذا حدث، ويحكى لها فارس ما مر به بالتغصيل، فتنهض رحمة من على مكتبها لتجلس فى الكرسى الذى أمامه مباشرة، وتقول الحمد لله الذى كشف لك أمرهم فى الوقت المناسب، فيقول فارس، لقد جئت إليك  اليوم لاعتذر، على أننى صدقت كلام هذا الوقح عنك عندما صارحته باعجابى بك، فترد رحمة يا فارس لقد أحببتك وأنا على يقين أنك ربما لا تكون تبادلنى نفس الحب، فلا تعتذر أنت لم تعدنى بشئ، وأى شخص مكانك كان سيصدق صديقه، فأنت معذور، ويقول فارس أنا حقا أسف يا رحمة، فتبتسم رحمة وتقول فارس أنا أحبك، وسأظل أحبك، ولن أطلب منك أن تحبنى، فالقلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء، ولكنى أريدك أن تعلم بأننى منذ أن أحببتك وهبت نفسى لحبك، ورفضت الارتباط حتى لا أظلم شخص برئ وأنا أعلم أننى لن أستطيع التخلى عن حبى لك، وأقول لك هذا لأنه من حقك أن تعلم أن فى الدنيا قلب أحبك كل هذا الحب، وأنت لست مطالب بأى شئ، يرد فارس يارحمة أنا بالفعل كنت أشعر تجاهك بشعور خاص، ولكنى كنت لا أستطيع أن أترجمه ربما لأننى لم أعرف الحب من قبل، وعندما بدأت انتبه له حدث ما حدث، رحمة أطلب منك بعض الوقت أستجمع فيه نفسى، وأرتب أفكارى، لأعرف ماذا أفعل فى حياتى، وأود أن أوضح لك بأن هذا الوقت ليس فى التفكير في مشاعرى نحوك، فمجرد أنك أول إنسانه أفكر بها لأحكى لها عن هذه الهموم ذلك كفيل بأن يترجم ما كنت أجهله تجاهك، ولكنى بحاجة لبعض الوقت كى أعرف ماذا سوف أفعل بالمنزل، وأتخلص من الصدمة فى صديق العمر الذى كان يدبر لقتلى، وتبتسم رحمة، فى نفس الوقت تشعر بالشفقه على فارس، وتقول : أعلم يا فارس أن الصدمة شديدة عليك، ولكن أعلم أيضا أنك قوى وسوف تتجاوز هذه المحنه إن شاء الله، يقول فارس ان شاء الله تمر، ويكمل فارس حديثه أنا أحتاج لأن أختلى بنفسى لبعض الوقت لذلك سوف أسافر إلى أسوان لفترة، وسأعود بعد ترتيب كل شئ، وأطلب منك أن تنتظرينى، فترد رحمة سأنتظرك حتى أخر العمر.

المشهد الخامس عشر من حلم الدهابة فى محطة السكة الحديد 

ثم توجهت إلى محطة السكة الحديد، لأستقل القطار إلى أسوان حتى أختلى بنفسى لبعض الوقت، وإستقليت القطار إلى أسوان وما أن تحرك القطار حتى رأيتك ياعم ويرد صابر عبد الدايم عمك صابر عبد الدايم، يكمل فارس رأيتك يا عم صابر، وأنا مدين لك بحياتى، فلولا كلماتك العفويه ما دخل الشك قلبى، وما تنبهت لهما، وكنت الأن بين الأموات، فيقول عم صابر أستغفر الله يا بنى أنه لطف الله الخفى الذى وفقنى أن أرى ما رأيت ودون قصد عرفتك ما رأيت، من الواضح يا بنى أن لك سر مع الله.

المشهد السادس عشر من حلم الدهابةفى كشك التحويلة   

ثم ينهى عم صابر قصته لأمين، ويهم بالوقوف ويقول أمين هذه قصة لها العجب يا حضرة الناظر لقد أنقذت حياة الشاب دون قصد، ويرد ناظر المحطة، كما قلت له هو لطف الله الخفى.
تمت.
إقرأ أيضا : حكاية زهرة

تعليقات

إرسال تعليق